الشيخ الطوسي
199
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وسهم ليتامى آل محمد ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم . وليس لغيرهم شئ من الأخماس . وعلى الإمام أن يقسم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم ومؤنتهم في السنة على الاقتصاد . فإن فضل من ذلك شئ ، كان له خاصة . وإن نقص كان عليه أن يتم من خاصته . وهؤلاء الذين يستحقون الخمس ، هم الذين قدمنا ذكرهم ممن تحرم عليهم الزكاة ، ذكرا كان أو أنثى . فإن كان هناك من أمه من غير أولاد المذكورين ، وكان أبوه منهم ، حل له الخمس ، ولم تحل له الزكاة . وإن كان ممن أبوه من غير أولادهم ، وأمه منهم ، لم يحل له الخمس ، وحلت له الزكاة . باب الأنفال الأنفال كانت لرسول الله خاصة في حياته ، وهي لمن قام مقامه بعده في أمور المسلمين . وهي كل أرض خربة قد باد أهلها عنها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب أو يسلمونها هم بغير قتال ، ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام والأرضون الموات التي لا أرباب لها ، وصوافي الملوك وقطائعهم مما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، وميراث من لا وارث له . وله أيضا من الغنائم قبل أن تقسم : الجارية الحسناء ،